أحمد تيمور باشا
14
أعلام المهندسين في الإسلام
الناس وطبقاتهم من فنّيين وغيرهم ، فسرد منها أربعين نوعا ، يتفرع من كل نوع أنواع « 1 » وإنما ضاعت علينا ثمار هذه الجهود بالزهد فيها والرغبة عنها بعد تقهقر العلم بالمشرق ، وقصر الاستعمال على فروع معلومة منه ، حتى بلغ الأمر ببعض منتحليه إلى القول بكراهة النظر في كتب التاريخ ، لأنها في رأيه أحاديث ملفقة وأكاذيب منمقة . فما الذي كان ينتظر بعد هذا سوى أن تحول هذه النفائس إلى مسارح للعث في الخزائن ، أو لفائف للحلوى في الأسواق . بل ليس لنا أن نقول : ألّفوا ولم يؤلفوا بعد ما رزئت خزائن الشرق والغرب بمن جعلها طعمة للماء والنار ، وفيها جمهرة ما أنتجته العقول في العصور الإسلامية . وبعد ، فلنشرع في ذكر من ظفرنا بهم من المهندسين ، مرتبين على العصور بحسب الإمكان ، وسنرى بينهم من كان يقرن بالهندسة علوما أخرى ، ولا سيما الحكمية لأن الهندسة فرع منها . أحمد تيمور
--> ( 1 ) من هذه الأنواع طبقات المهندسين خاصة وقد ذكر المؤلف من طبقات غيرهم من الفنيين وذوى الصنائع والأعمال ما لم يكن يظن أنهم عنوا به وأفردوه بالتأليف .